قصف العقول لغسل العقول
" كلمة في الصباح و كلمة في العشية ترد المسلمة يهودية ".
الشيء الوحيد الذي اتقنته وسائل الاعلام الوطنية هي فنون الحرب النفسية التي استعملها بوش في حروبه الظالمة لأهداف واضحة مبيته وهي خدمة المفسدين القدامى.
فجلسات الحوار التي تقوم بها التلفزة 1 ضد 5 هي دلالة على عدم الجدية في التعاطي مع الموضوعية الاخبارية " اثنين يغلبوا واحد ولو بالفذلكة. "
اين المختصين المحايدين لتقييم التلفزة و لتقييم العمل الحكومي اين النزاهة في التعامل مع الوضع الحقيقي للدولة نعلم جيدا ان هذه الحكومة تواجه هملايا من الاوساخ و الفساد في الوزارات كلها و منها التلفزة الوطنية الخادمة المطيعة لبن علي، فعملية قصف العقول لغسلها عملية اقناع منظمة و مدروسة فتنقض على العقل و تهاجمه لغسله و تطويعه وهي طريقة خبيثة لنسف ارادة الشعوب وهي تصميم محكم لإقناع الناس بالتفكير في وجهة معينة وهي لا منقض الا التجمع، وانا اقول بان الله مٙنﱠ علينا لأول مرة في التاريخ و وضع في ايدينا مستقبل تونس و مستقبل ابنائنا، فلأول مرة اصبح كل طفل و شاب يحلم ان يكون رئيسا، او نائبا، له الحق في ان يحلم لان الحلم امل و الحياة بلا امل موت بطئ.
يا شباب تونس لا تضيعوا هذه الفرصة لاستئصال الفساد و الرشوة و المحسوبية انها فرصة و الله ان ضاعت ربما لن تعود.
" في كتاب قصف العقول للكاتب البريطاني فيليب تا يكور ترجمة سامي خشبة يقول : " من المؤكد ان التاريخ مصدر يفوق التقدير للدعاية "، فجاؤوا بالزعيم بورقيبة هذه الايام لغاية في نفس يعقوب.
1) من مبادئ الاعلام العمومي الالتزام بوعي وصرامة بمصالح الدولة على اساس عدم
القيام بنشر معلومات و اراء تضر بالأمن القومي للدولة و المجتمع.
" كتضخيم الاحتجاجات المشبوهة او تشويه الاحتجاجات السلمية بالدعاية انها احرقت و هدمت و دمرت وهي تنافي الحقيقة وتضخيم السلفية من اليوم الاول للثورة صارت لنا امارة سلفية في الجنوب و امارة سافية في سجنان و الحديث بدون اثبات عن مليشيات تابعة لهذا الحزب او ذاك المغالطات الكثيرة و العديدة منها حوادث اعتصام امام التلفزة ".
2) ان الذخائر التي ينتجها العقل و التي توجه الى العقل اسلحة اثبتت انها لا تقل اهمية عن
الاسلحة التي ابتكرها الانسان.
" فالنقشات ذات اللون الواحد و الاتجاه الواحد و المتحدثين من كتلة واحدة دائما معارضة فهي دعاية مشبوهة وانها تذكرني بالتلفزة الفرنسية في حرب 73 في هجومها الساحق ضد كل ما هو عربي وما رأيت 5 توانسة من جهات مختلفة في باريس أثرت فيهم الحرب النفسية و دار نقاش عجيب بينهم : واحد قال ظنوا اني ياباني، و الاخر ظنوه برتغالي، و الاخر اسباني وقد تذبذبت عقولهم صاروا يفرحون لانهم لا يشبهون العرب هذا بالنسبة للعربي! فما بالك بعقل الشعب الفرنسي؟ ".
3) الحرب النفسية سلاحا ملتويا و مخاتلا لإغواء ارواح و عقول الناس.
- و قال البار كامي Albert Camus : " الكلمات اقوى من الطلقات ".
فالإعلام الوطني له الحق في متابعة الحكومة والمعارضة و نقل الحقائق فقط بموضوعية و حيادية للراي العام الذي يتحمل اعباء ادارتها.
و التلفزة الوطنية ليست اداة تحريض ضد الحكومة و لا ضد المعارضة لكنها تفسح المجال لكل طرف لتوضيح مواقفه بكل عدل و دون تحامل على جهة من الجهات.
ان فتح المجال لأهل الاختصاص المحايدين او لفرد من كل كتلة للإيضاح و النقد و التفسير للمواطنين و توضيح برامج الاحزاب السياسية و الاقتصادية.
فالإعلام العمومي هو ملك الشعب كله و ليس لمن يعمل داخله ليست "دار الوالد يا سيدي".
متى يتعلمون آنه ملك الشعب؟ ام يريدون المحافظة على الامتيازات القديمة هيهات لقد فات عهده و طوى زمنه و ارجو ان يكون بدون رجعة.
أهل الردة في كل مكان و زمان٬ و الثورة تأتي بالقيم و العدل٬ لكن أهل الامتيازات لا يريدون التنازل عن مصالحهم.
و السلام