نظام الاقتصاد الإسلامي
إن نظام الاقتصاد الإسلامي نظام فطري
فعال من حيث كفاءته وعدالته، فهو من ناحية يقر الملكية الخاصة ويمنع الاحتكار
والاستبداد ويحارب الربا بكل أشكاله وحججه ومن ناحية أخرى يدفع الناس إلى استغلال
الموارد والمخاطرة بالأموال والأعمال في مجال النشاطات الاقتصادية النافعة التي
يكون العدالة فيها هو الأساس والتوازن والضمان الاجتماعي النواة، وأي نظام أو كيان
اقتصادي مهما بلغ في القوة والمال والسلطة والمتانة لا يطبق المعايير الشرعية
الاقتصادية يعتبر نظام اقتصادي هش وأوهن من بيت العنكبوت، وخير مثال الأزمة
المالية العالمية التي جاءت على الأسواق والأنظمة الاقتصادية العالمية في العام
الماضي فلم تبق ولا تذر لان نواة تلك الأنظمة هي مثلث الدمار: الربا، الاحتكار، وتكديس
الثروات.
و من اهم ضوابط الاقتصاد الاسلامي :
·
يتمثل مقصد
النظام الاقتصادي الإسلامي في إشباع الحاجات الأصلية للائتمان وتوفير حد الكفاية
الكريم ليحي الناس حياة طيبة رغدة وليعينهم على تعمير الأرض وعبادة الله عز وجل.
·
الأصل في
النظام الاقتصادي الإسلامي الملكية الخاصة، وتكون مسئولية الدولة حمايتها وتهيئة
المناخ للنماء والتطوير، ويلتزم الأفراد بسداد ما عليهم من حقوق على هذه الملكية
مثل الزكاة والصدقات والجزية والخراج... وكذلك من حق الدولة أن توظف أموال
الأغنياء في حالة الضرورة إذا لم تكف الإيرادات، كما توجد الملكية العامة بضوابط
ولتحقيق مقاصد معينة لا يمكن للقطاع الخاص الوفاء بها، مثل المنافع العامة كما لا
يجوز للدولة أن تأخذ ملك إنسان لمنفعة عامة عند الضرورة بلا عوض .
·
يعمل النظام
الاقتصادي الإسلامي في ظل سوق حرة طاهرة نظيفة خالية تماما من : الغرر والجهالة
والتدليس والمقامرة والغش والاحتكار والاستغلال والمنابذة ..... الخ وكل صور
البيوع التي تؤدي إلي أكل أموال الناس بالباطل، ويضبط التزام المتعاملين بذلك كل
من الوازع الديني والرقابة الاجتماعية والرقابة والحكومية، ويجوز للدولة التدخل في
السوق إذا ما حدث خلل يترتب عليه ضرر للأفراد وللمجتمع .
·
يقوم النظام
الاقتصادي الإسلامية على مجموعة من المقومات من أبرزها زكاة المال وتحريم الربا
وكافة المعاملات التي تؤدي إلي أكل أموال الناس بالباطل كما يطبق التكافل
الاجتماعي وغير ذلك من المقومات المشروعة التي تحقق للإنسان الحياة الراغدة ورضاء
الله عز وجل .
·
يقوم النظام
الاقتصادي الإسلامي على منهج عقائدي أخلاقي مبعثه الحلال والطيبات والأمانة والصدق
والطهارة والتكافل والتعاون والمحبة والأخوة مع الإيمان بأن العمل (ومنه المعاملات
الاقتصادية) عبادة، وأساس ذلك قول الله عز وجل : " فَكُلُوا مِمَّا
رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالاً طَيِّباً وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ " (النحل"114")
، وقول الرسول صلى الله عليه وسلم : "طلب الحلال فريضة بعد الفريضة"
(متفق عليه) .